حكم المسابقات الرياضية في أصلها الجواز إذا كانت الرياضة مباحة ولم تشغل عن واجب. والمسألة الأهم هي الجائزة. أما حكم جوائز البطولات الرياضية إذا مولتها جهة منظمة أو راع لا يتسابق فقد زالت صورة أن يدفع الجميع ثم يأخذ الفائز أموالهم. أما إذا تكونت الجائزة من رسوم المتسابقين جميعا فهي قمار عند أكثر العلماء. وحكم المسابقات الرياضية بجوائز خارج الأنواع الواردة في النص أو الملحقة بها محل خلاف بين الفقهاء.
المحلل في المسابقة مصطلح قديم في باب السبق. والمشهور في مذاهب الحنفية والشافعية والحنابلة أنه إذا أخرج المتسابقان العوض اشترط دخول محلل كفء لهما لا يدفع شيئا، يأخذ المال إن فاز، ولا يغرم شيئا إن خسر. وخالفهم المالكية في المشهور من مذهبهم، كما خالف بعض الفقهاء في أصل هذه الصورة أو في اشتراط المحلل. وحكم المحلل في السباق إذن محل خلاف بين المذاهب، ومعنى المحلل في السبق أنه يخرج العقد من صورة القمار عند من اشترطه.
حكم السبق في الإسلام يعود إلى حديث مشهور. وفي الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي: «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل». والسبق هنا هو الجائزة التي تجعل للسابق، والمقصود عند جمهور الفقهاء أن الجائزة لا تكون إلا في سباق الإبل والخيل والرمي. أما حكم السباق بعوض في هذه الثلاثة فجائز بشروطه عند جمهور الفقهاء، وألحق بعض الفقهاء بها ما فيه نصرة للدين كمسابقات حفظ القرآن والعلم الشرعي. وفي غير ذلك خلاف معروف بين الفقهاء.