إدمان القمار عند الأطفال قد يبدو احتمالا بعيدا، لكن الطريق إليه يبدأ أحيانا بألعاب مجانية على الهاتف. وإدمان القمار عند المراهقين قد يتطور بسرعة لدى بعضهم، وقد يكون عدم اكتمال وظائف ضبط الاندفاع أحد عوامل القابلية، لا سببا كافيا وحده. ويمنع القانون في أماكن كثيرة القمار على من هم دون السن القانونية، غير أن الهاتف يتخطى هذا المنع بسهولة. أما القمار عند الشباب فيأتي غالبا عبر المراهنات الرياضية، مع إعلانات تعرض الرهان كأنه جزء من متابعة الكرة. والمبلغ الصغير في البداية لا يعني خطرا صغيرا.
علامات إدمان القمار عند الأطفال قد تظهر في المال والمزاج، وقد تشمل علامات المشكلة طلب المال مرارا بأعذار مختلفة، واختفاء مبالغ أو أشياء من البيت، ومشتريات غير مفهومة على بطاقة الأسرة. ومن علامات إدمان القمار عند المراهقين كذلك التوتر عند سحب الهاتف، والسهر، وتراجع الدراسة، والحديث الدائم عن النسب والمباريات. وقد تظهر أيضا صداقات جديدة محورها الرهان. ومن يكتشف أن «ابني يقامر» يحسن أن يبدأ بحوار هادئ قبل العقاب، لأن الغضب وحده قد يدفع الابن إلى الإخفاء.
أول ما يملكه الأهل حوار صريح بلا اتهام، يوضح كيف تكسب الألعاب والمواقع من اللاعبين. بعد ذلك تأتي أدوات الرقابة الأبوية للقاصرين: منع الشراء داخل الألعاب، وحجب مواقع الرهان، وإبعاد بطاقات الأسرة. وإذا استمرت العلامات فقد يعين مختص في الصحة النفسية أو علاج الإدمان لدى اليافعين على تقييم الحالة. وكل إشارة إلى إيذاء النفس تستدعي الاتصال بخدمات الطوارئ فورا. والقدوة في البيت مهمة أيضا، فرهان الأهل أمام الأبناء رسالة أقوى من أي نصيحة. والمتابعة بعد أسابيع جزء من الخطة، لأن التغيير يحتاج إلى وقت.